آخر المواضيع
الرئيسية » التكنولوجيا وريادة الاعمال » وصايا صانعي النجاح الخمس لمشروع ناجح

وصايا صانعي النجاح الخمس لمشروع ناجح

خمس وصيا لصانعي النجاح لمشروع ناجح

سبب نجاح المشروعات العظيمة وصمودها في السوق يرجع إلى إنتاجها المستمر لمنتجات رائعة, تلك المنتجات المبتكرة و المؤثرة في حياة المستهلكين.

في حين تتراجع شركات عملاقة و تنهار مشروعات كثيرة بسبب تجاهلها تطوير منتجاتها, و البحث عن ما يهم جمهورها.

تذكر دائما أنه مهما بذلت من جهد لرفع المبيعات و تحفيز جمهورك على زيادة معدل إستهلاكهم, أو تقديم خدمة عملاء على مستوى عالى من الكفاءة ,أو حتى قمت بالتوسع المفتعل في السوق داخليا وخارجيا, تظل حقيقة واحدة وهي أنك لم تستحوذ على ولاء شريحتك السوقية, و ما هي إلا مسألة وقت ليظهر المنافس المبتكر ليطيح بمشروعك و يستحوذ على حصتك من السوق.

إذا لتصل إلى المكانة التي تطمح إليها  و تستحوذ على ولاء جمهورك سيكون عليك القيام بتطوير منتجك الجديد, ليصبح مبتكرا و مثيرا للاهتمام, و نحن هنا نجيبك على تساؤلك ما هو السبيل للتخطيط لمنتج ناجح؟!

إليك 5 وصايا أساسية ينصحك بها صانعي النجاح تساعدك في وضع خطط فعالة لتطوير منتجك و بالتالي الحصول على مشروع ناجح:

1- وجود دور فعال للإدارة العليا

تنجح فرق العمل  بسبب مساعدة مديريهم الذين يعملون على إزالة العواقب ومساندة المشروع وإعطاء الفريق السلطة التي يحتاج للقيام بتفيذ مهامه.

فالمنتج القنبلة لا ينجح إلا إذا أشترك في كل مرحلة من مراحل البرنامج أهم مديري الشركة بشكل وثيق وفعال.

و اليك  الأدوار المختلفة التي يمكن للمديرين لعبها في برنامج  تطوير المنتج:

-مدير المشروع: وهو رئيس الشركة أو مديرها التنفيذي الذي يمكنه إدارة كل مرحلة من مراحل البرنامج، بمعنى إدارة كل شئ بداية من التحكم في جدول العمل وحتى تصميم النماذج الأولى والمشاركة في الاختبارات الميدانية. والمدير الذي يشارك في العمل إلى هذه الدرجة يعمل على تحفيز وزيادة تركيز الفريق بكامله.

-المعلم التقني: فكبار المديرين أصحاب الخلفية التقنية بإمكانهم تولي دور القائد لبعض من نواحي البرنامج التقني. فوجود المدير التنفيذي كخبير تقني يمكنه ضمان بقاء المشروع ضمن المسار الصحيح بدلا من تحوله إلى طرق ثانوية.

-المدرب: المدربين يقومون بحل المشاكل عن طريق اتخاذ القرارت الصعبة التي يرفض الجميع اتخاذها. فعندما يأخذ المدير التنفيذي أو أي من كبار المديرين هذا الدور يصبح هذا الفريق محور عمل الشركة بكاملها، لأن المدير يسعى أن يدفع كل شخص لتأدية العمل بشكل جيد.

-المدير فعال: في تلك الحالة يعمل المدير التنفيذي كراعي تنفيذي للمشروع الجديد. أي أنه يعمل على ترتيب التمويل ووجوده تحت التصرف في الوقت المناسب وعندما تستدعيه مراحل تقدم العملية. فالمدير الفعال يقوم أيضا بالترويج للمشروع داخل الشركة بالإضافة إلى إزالة العقبات.

ولا يهم حقا ما الدور الذي يلعبه المدير التنفيذي أو أحد كبار المديرين طالما أنه يشترك في العملية بما يكفي للعب أحد هذه الأدوار. وأحيانا يكون هذا سهلا. على سبيل المثال، حينما تواجه الشركة مشكلة كبيرة أو عندما تعمل الشركة بكاملها كفريق للتطوير ، في هذه الحالة يكون اشتراك كبار المديرين أمر طبيعي. لكنه من المهم على الرغم من ذلك الحصول على اشتراكهم حتى إذا لم تكن هناك أزمة تهدد سير العمل وقت خلق وطرح المنتجات الجديدة والمبتكرة في الأسواق.

” ماذا يحدث عندما لا يكون المشروع جزءا من جدول أعمال المدير؟ هذا ليس بالشئ الجيد، فالإدارة العليا الفعالة تبدأ من برامج تطوير المنتج الجديد، وذلك عن طريق رسم رؤية المشروع وتوفير المصادر اللازمة التي يحتاجها الفريق لإتمام العمل. فعندما يشارك المدير بشكل فعال في البرنامج، فهو يفتح الطريق  أمام الفريق ليخترق حواجز البيروقراطية من أجل اتخاذ قرارات سريعة للوصول للهدف المنشود وهو منتج جديد يكتسح المنافسة ويثير إعجاب المستهلك. ولابد للإدارة العليا أن تنشغل في العمل بشكل فعال وقوي إذا كان الهدف هو منتجات شديدة النجاح. هذا يطبق بشكل خاص على الشركات التي تسعى لإطلاق مشروع جديد يمثل إعادة توجيه للتكلفة والاستراتيجية.”

2- فريق عمل يملك روح الاصرار و سرعة البديهه و المرونة.

الفرق الناجحة لا تسلك أو نادرا ما تسلك طريقا أحاديا للوصول إلى السوق، بل يتحركون طبقا لمفهوم الإنتخاب الإحصائي  بمعنى أنهم يجربون كل الأنواع المختلفة للأفكار المختلفة بتعاقب سريع وذلك إلى أن يصلوا من خلال التجربة والخطأ للنموذج الأولي الذي يحبه الزبائن. ثم يقومون بالتركيز على القيام بما يحقق والتقليل مما يؤدي للفشل.

المبادئ الأساسية لعمل مشروع يسير على منهج الإنتخاب الإحصائي هي:

-قم بعرض المنتج الأولي على العملاء المحتملين سريعا: وذلك لتحصل على نصائحهم بخصوص ما يجب تعديله وذلك عند بداية تنفيذ المشروع وليس قرب نهايته. ومن المفترض القيام بتلك العملية خلال أسابيع وليس أشهر، حتى ولو كان معنى ذلك استخدام المكونات الجاهزة بدلا من تلك التي صممت بناء على الطلب والتي ستستخدم لاحقا. قم بعمل أبحاث حول آراء العملاء مستخدما منتجاتك الأولية.

-بعد ذلك قم بإستبعاد العمليات الروتينية المتكررة والمتلاحقة من نموذجك الأولي في أسرع وقت ممكن. استمع لآراء عملائك حول المنتج الأولي مجددا واستخدم تعليقاتهم في تغيير مسار التطورات المستقبلية. استمر في تعديل المنتج وتحسينه ليتواكب مع الأجيال المتعاقبة والتحسينات المبهرة. إذا لم تستطع استخدام مجسم للنموذج الأولي، قم بعمل نموذج اقتراضي يوضح ما يتم تطويره.

-اجعل موظفيك قادرين على العمل تحت ضغط عن طريق تحديد موعد نهائي قاسي: موعد نهائي يتقبله العقل. إذا لم تقم بتحديد موعد نهائي ستستمر مواصفات المنتج في الازدياد وسيفقد العاملون حماسهم مما يجعل العملاء يبحثون في أماكن أخرى حيث يستطيع الموظفون العمل تحت ضغط بشكل جيد. علما بأن المستثمرين المغامرين لديهم قدرة رائعة على وضع أهداف محددة وإجبار الشركات على الالتزام بتحقيق تلك الأهداف وإلا يتم وقف التمويل.

-استمر في العمل حتى تحصل على موافقة قاطعة: أي حتى تجد العملاء الذين قمت بعرض المنتج عليهم على استعداد لعمل طلبيات نهائية. ومن المعروف أن معظم المنتجات شديدة الرواج غالبا ما تثير رد فعل قوي سواء كان مع أو ضد. فإذا قمت بابتكار منتج يعمل على إثارة العملاء عاطفيا، فستحظى بفرصة رائعة لتنجح في السوق.

3- تبادل المعلومات و مشاركة الخبرات بين فرق العمل

الفرق الناجحة لا تحتاج لإجتماعات رسمية لتبادل المعلومات مع زملائهم، بل يتشاركون المعلومات باستمرار باستخدام عشرات الطرق القصيرة التي تغطي جميع الأساليب بدءا من دردشة الأروقة إلى المؤتمرات المرئية وحتى حجرة العمليات المكدسة بالمذكرات التنبيهية والبريد الإليكتروني المعاقة على الحائط.

هناك طريقتان عن طريقهم تتم مشاركة المعلومات بين فرق التطوير:

– الذاكرة المشتركة: وهي المعلومات المخزنة في عقول العاملين بفريق التطوير. هذه المعلومات تتم مشاركتها خلال محادثات الأروقة والمكالمات الهاتفية السريعة والاجتماعات الرسمية حيث يتقابل العاملون وجها لوجه ويتحدث الأعضاء عما تم إجازه. وهذا كله يتمحور حول من يعرف ماذا.

– الذاكرة الميكانيكية: حيث يتم تخزين المعلومات على نظام ميكانيكي أو نظام مبني على استخدام الكمبيوتر. والنظام الأفضل في تخزين المعلومات هو الذي يعمل على تخزين المعلومات بطريقة تسمح للأعضاء بالدخول إليها واستعادتها وتحديثها بشكل دائم. قد يكون هذا نظاما معقدا أو بسيطا، كموقع انترانت أو غرفة عمليات حيث تلصق المذكرات على الحائط.

ومعظم فرق التطوير تحتاج الوسيلتين لتخزين ومشاركة المعلومات، كما تحتاج أيضا إلى وسائل بسيطة لضمان أن يبقى كل فرد مطلعا على آخر التطورات. وهذا يصبح حقيقيا أكثر وأكثر كلما عملت فرق التطوير الافتراضي على المشاريع، حيث يتم وضع أقسام مختلفة من فريق التطوير في مواقع مادية مختلفة. ومما يزيد الأمور تعقيدا أن الكثير من المشاريع اليوم تتضمن متعهدين من الخارج يقومون بتولي أجزاء هامة من المشروع، لذا فإبقاء هؤلاء المتعاقدين في دائرة الاطلاع على المعلومات أمر ذو أهمية قصوى.

ونظام التواصل الجيد يعتبر أحد الضروريات الأساسية لتطوير منتج شديد الرواج. فإذا لم يوجد نظام هيكلي(مركب) يتم به تسجيل الحقائق واسترجاعها وتحديثها، فليس من المحتمل حدوث أي تقدم.

4- قدرة فريق العمل على تحمل ضغط العمل

في الشركات الرائدة في مجالها يهتم مديري الموارد البشرية فيها سؤال المرشحين للوظيفة عن قدراتهم في العمل تحت الضغط, ويقصد بهذا السؤال كيف ستتصرف إذا واجهت ضغط في العمل ؟!!

و لكن لماذا يجب أن تتأكد من قدرة فريقك على العمل تحت الضغط ؟!! بيئة العمل كأي مجتمع أخر يواجه تحدايات و و مشاكل سواء نشأت من داخل الشركة نتيجة نقص الموارد أو ضيق الوقت أو نتيجة ظروف خارجية كقوانين مستحدثة مثلا, عموما يجب التأكد من قدرة فريق العمل و ردة فعل افراد الفريق على ضغوط بيئة العمل المحتملة.

و على سبيل المثال اليك بعض النقاط التي يجب أن تتأكد من رد فعل فريق العمل لديك تجاهها :

  • التعامل مع حالات الطوارئ
  • التغلب على المشاكل الطارئة مثل فقد بعض البيانات للوصول الى الهدف المنشود
  • تعويض النقص المفاجئ في فريق العمل
  • القدرة على إدارة المهام في حال لإضافة مهمه جديده لجدول الاعمال

5- وضع معايير واضحة و منطقية خاصة بالمنتج

الفرق الناجحة قادرة على تجنب إغراءات الشرود. فهي تبقى على المسار عن طريق ترسيخ “أساسيات المنتج” مسبقا في دائرة التطوير، فبالأهداف المحددة ومعايير المنتج سينجح المنتج الجديد وهذا إذا كان قادرا على البقاء في السوق

وأساسيات  المنتج هي التي تحدد وتوضح الخصائص الواجب توافرها في المنتج لضمان نجاحه في السوق، وأيضا يحدد القيود وهي الأشياء التي لايمكن للمنتج توفيرها عند انتهائه.

ولكي يكون المنتج ذا فائدة، يجب أن يتوفر فيه هذه الأساسيات:

-واضحة وسهلة الفهم: وذلك كي يستطيع كلا من الإدارة وفريق التطويرالاتفاق على ما يجب تطويره بالكامل.

-ثابتة: وذلك لأن تغيير مواصفات المنتج في منتصف عملية التطوير يعمل على اثباط همة فريق التطوير مما يتسبب في مشاكل الاستمرار لاحقا. حقيقة من المفترض أن تبقى دعائم المنتج كما هي حتى بعد طرحه بالأسواق.( المؤشر الجيد على الثبات هو بقاء الرسومات البيانية والمخططات المستخدمة في أول اجتماع قابلة للاستخدام في الاجتماع النهائي).

-يتم الالتزام به: وذلك لتجنب زحف الرؤى بحيث يتم إضافة المزيد من الخصائص الجديدة على مدار الوقت بشكل لا يسمح بإنهاء المنتج أبدا، بل تستمر عملية التطوير في التضخم مرة بعد مرة.

-أن يكون بناء غلى آراء العملاء بدلا من رأي عميل واحد فقط: بمعنى أن أساسيات المنتج يجب أن ترضي العملاء بشكل عام ولا تكون استجابة لنزوات ورغبات عميل واحد فقط وهي أمور تتغير باستمرار. وذلك إضافة إلى أن العملاء لا يعرفون حقيقة الأشياء التي يمكن تحقيقها والتي لا يمكن تحقيقها. فإن محاولة إرضاء اقتراحات كل عميل ستفتح بابا لا يغلق، وهذا سيهدر الكثير من الوقت في محاولة إرضاء قائمة رغبات العميل المتفائلة.

-ممكن تحقيقه: بحيث يدرك كل فرد أن التحقق من تنفيذ أساسيات المنتج يعني نجاح مشروع التطوير.

تلك الوصايا من الضروري أن تتعامل معها كحزمة متكاملة مترابطة للحصول على نتائج جيدة, كما نتوقعها لك, ” لا تتجاهل أيا من تلك الوصايا, حتى لا تنخفض بشكل كبير نسبة نجاحك”.

نجاح تلك الوصايا لا تعتمد أبدا على حجم المشروعات كبيرة كانت أو صغيرة, و إنما تعتمد على روح الاصرار على النجاح و التميز.

نحن نؤمن أنه إذا أتقن فريقك تنفيذ هذه الوصايا الخمس فإن فرص فشله تعتبر معدومة. هذا ما نعد به وهو وعد مبني على بيانات إحصائية. الخبر الجيد أن كل هذه الوصايا تقع في حيز سيطرتك لكن الخبر السيء أنها لن تكون رحلة سهلة، فلابد لفريقك من تنفيذ الخمس ممارسات لكي يحقق النجاح لأنه لا يوجد طريق مختصر. إنه لا يتمحور حول الابتكار المتزايد أو ابتكار منتجات باستمرار أو الابتكار اليومي، لكنه يركز حول خلق منتج جديد كالقنبلة يطيح بمنافسك من موقعه ويضع معايير جديدة لصناعتك وعلى الأرجح يخلق فئة جديدة للمنتجات.
هذه الوصايا الخمس الضرورية ستساعدك على طرح منتج و ليس مجموعة من المنتجات لكن واحد فقط، و لكن منتج كالقنبلة في كل مرحلة, يساهم في حصولك على مشروع ناجح .

و لمزيد من الفائدة اليك 12 عشر وصية ننصحك بها لتصبح مديرا ناجحا , و نقدم لك أيضا 10 خطوات لخطة متكاملة لمشروع ناجح 

 

عن محمد عبد الرحمن

محمد عبد الرحمن مبرمج ومدون فى مجالة ATP للريادة الاعمال مهتم بكل ما هو جديد فى مجال ريادة الاعمال