آخر المواضيع
الرئيسية » ريادة اعمال » 18 دقيقة تحتاجها لتنظيم وقتك

18 دقيقة تحتاجها لتنظيم وقتك

” بدأت أمس بأفضل عاداتي حيث مشيت داخل مكتبي في الصباح ينتابني شعورا غامضاً بما اريد ان افعله اليوم. ثم جلست وقمت بتشغيل جهاز الحاسب الألى الخاص بي، وتصفحت بريدي الإلكتروني، وبعد مرور ساعتين محاولاً حل مشكلات لبعض من الاشخاص، والتعامل مع كل ما طرأ على وأًلقى على عاتقي سواء من الكمبيوتر الخاص بي او عبر الهاتف الشخصي، فبعد ذلك كله، لم أعد اتذكر ما نويت القيام به منذ قيامي بتشغيل الحاسوب، وكأنهم قد نصبوا كمينا لي معتقدين اني اعرف كل شيء واجيد حل المشكلات.”

كم منا و اجهه هذا الموقف في حياته اليومية؟! أظن أنه أصبح حدثا يتكرر بصورة يومية للكثير منا, و هذا الموقف تحديدا هو ما واجهه بيتر بريغمان المدير التنفيذي لعدد من الشركات الدولية, و هو الان يقدم لك إستراتيجية رائعة لتمكنك من تنظيم وقتك بشكل فعال فقط إذا إستقطعت من وقتك 18 دقيقة فقط لا غير يوميا لترتيب أولوياتك فقط في ثلاث نقاط رئيسية:

1.  ضع خطة لهذا اليوم وقم بتوضيح ما يمكن إنجازه فعليا في اكثر خمسة اهداف لك, تستغرق 5 دقائق

وينبغي عليك أن تأخذ الوقت الكافي لمعرفة ما الذى تتقن فعله، وما الذى تستمع القيام به أكثر، بجانب ما سيحقق أفضل النتائج في حياتك, وإليك بعض الاقتراحات، بكيفية القيام بذلك:

  •  لا تكن متسرعا وكن على استعداد للبدء من جديد إذا لزم الأمر

إذا شعرت بأن حياتك الحالية تسير في اتجاه غير منتج، فتوقف عن فعل ما يتسبب في صرف انتباهك ، وقم بتقليل الوقت والجهد وربما المال ايضا الذى تستثمره فيما يقوم بتقييدك حاليا.

يمكن رؤية ذلك بسهولة مع الاستثمار. فإذا كان لديك الاستثمار الذى يتسم بضعف أدائه، فسأل نفسك قائلا: ” لو كنت سأبدأ من جديد في هذا الاستثمار بأسعار اليوم، هل كنت سأقوم بشرائه؟، فإذا كان جوابك ” لا “، إذن قم بالخروج منه سريعا. لا تدع قرارات الأمس تسرق منك الفرص التي تجعلك تحقق مزيد من الانجازات في المستقبل، أعترف بخطئك وامضي الي الأمام

  • كن على وعى تام بقوة التطهير الخرافية نتيجة لتلك الوقفة القصيرة.

فهناك الكثير من المواقف الحياتية حيث نقوم بالتصرف على نحو متسرع, ولتجنب حدوث ذلك عند قيامك بالتخطيط في إنجازات حياتك، من الأفضل ان تتوقف لبضع دقائق عن العمل وألتقط أنفاسك قليلا, لأنه بإمكان تلك الوقفة  القصيرة أن تساعدك على التصرف بذكاء وتجنبك التهور.

  •  احيانا تكون بحاجة الى التوقف قليلا للسير بسرعة أكبر

فإذا كنت ترغب في القيام بأول سباق للمارثون، إذن  سيشتمل جدول التدريب على القيام أربعة أيام في الاسبوع بالجري لمدة قصيرة، مع الجري لمدة طويلة مره واحدة اسبوعيا التي قد تدربك تدريجيا على الجري لمدة اطول، ثم الراحة لمدة يومين اسبوعيا دون الجري مطلقا.  وإذا نظرت الى ذلك، ستجد انها وسيلة جيدة لتنظيم اسبوع العمل لديك.

ولكن الحياة المهنية هي نوعا مختلفا كلياً من المارثون، فإذا لم تكن حذرا، فإنك سوف تعتاد على العمل بدون توقف منذ ذهابك الى المكتب وحتى عودتك الى المنزل. وقد يبدو هذا جيدا بالنسبة لك لأنك تشعر بقيامك بمهامك على افضل وجه، ولكن من الأفضل ان تخصص اوقات ثابتة للراحة حيث تتوقف قليلا عن العمل مما يساعدك على إعادة شحن طاقتك من جديد. كما ان هذا قد يعد متناقضا مع ما قيل بعض الشيء، الا ان افضل وسيلة لإنجاز اكبر قدر من الاعمال هو ان تستريح قليلاً بين كل فترة من المجهود الشاق في العمل.

  • قم ببذل مجهودا كافيا حتى يمكنك رؤية العالم كما يجب ان يكون، وليس كما تريد أنت ان تراه

أثبت علم النفس ان البشر يمتلكون ما يسمى بـ ” التحيز للثوابت”، حيث اننا نميل جميعاً للبحث عن المعلومات والبيانات التي تؤكد على نظرتنا للعالم، ونتجاهل أي معلومات عكس ذلك. فمن السهل القيام بذلك في الحياة العملية أيضا، حيث يمكنك البحث عن الأشياء التي تؤكد افتراضاتك وأراءك، وتجاهل أي شيء اخر.

ولكى لا تقع فريسة لتحيزاتك وميولك، قم بالبحث عن شيئا مختلفا بدلا من البحث عن نفس الشيء، ثم أسأل نفسك وانت تنظر الى الصناعة الخاصة بك: ما هو الشىء المختلف؟. وقم بحث الناس وتشجيعهم على التحاور والنقاش ضد استراتيجية العمل الخاص بك، والقيام باقتراح أفكاراً جديدة، ثم قم بإخبار والتشكيك في افتراضاتك ومزاعمك يوميا، وتوقع ثبوت خطئها.

  • لا تجعل عملك، يزيد من وجهة نظرك في نفسك

     

    عندما تقابل شخصا ما جديد لأول مره، فأول سؤال تقوم بطرحه هو: ” ما هي مهنتك؟”، فهذا السؤال اصبح وظيفة الكثير من الناس، حيث يبين هذا السؤال المهام الذى يفعلها كل شخص. هذا جيدا ولكن في حالة ان هذا الشخص قد فقد وظيفته، فإنه يشعر فجأة انه تائهاً وبلا هدف.

    ولتجنب حدوث هذا، عليك ان تكون راغباً في بناء حياتك المهنية، ولكن ان تكون في نفس الوقت مشغولا بعمل اخر مثل ان تكون أحد الوالدين، او تكون صديقا جيدا، او ربما تكون فناناً تعمل بدوام جزئي، او متطوعا في الاعمال الخيرية. بالإضافة الى ان يكون لديك ابعاداً متعددةٍ لشخصيتك واهتماماتك. فهذه الطريقة تمكن أي شخص فقد القدرة على فعل شيئا ما، سيجد امامه العديد من الاشياء ليقوم بها. كما يعد هذا امراً جيدا لصحتك ولرفاهيتك ايضا حيث يساعدك على خلق هويات متعددة.

  • تعرف على قدراتك، ولا تقبل بأقل منها

    هناك العديد من الامور التي قد تتقن عملها، في ان الاخرين قد يجدوا من الصعب القيام بها والعكس صحيح. كن مستعداً للتعرف على قدراتك وإمكانيتك الخاصة بك، ثم اسمح لنفسك بتحقيق التميز في تلك القدرات. فكل ذلك يمكنك تحقيقه في أطار طبيعتك البشرية، لذلك استرخ قليلاً واستخدم مواهبك ومهاراتك بفعالية.

  • دعنا على علماً بالمكان الذى ترغب ان تؤل إليه، ووجه ردود أفعالك الى الاحداث المتقاربة الى بعضها البعض

يتصرف الكثير من الناس وفقا لسلسلة بسيطة مباشرة وهي سلسلة الحدث – رد الفعل –  النتيجة.

قد يأتي الحدث بسهولة، وتقوم انت بالتفاعل معه دون ادنى تفكير حتى ينتهي بك الامر الى الوصول الى نتيجة قد تكون غير مجدية، او مدمرة. وتؤدى ردود الافعال العفوية في كثير من الاحيان الى نتائج كارثية.

فالبديل الافضل بكثر هو:

الحدث……النتيجة……رد الفعل

إذا اعتدت على التوقف قليلاً كلما طرأ حدثا ما عليك، والنظر في رد الفعل المناسب الذى قد يؤدى للوصول للنتيجة المرغوبة، فذلك من شأنه المساعدة على تحقيق الامور الجيدة. وبطريقة اخرى، إذا كان بإمكانك التوقف عن التفاعل مع الماضي، والتفاعل مع المستقبل حتى تكون اكثر إنتاجية وكفاءة.

وينطبق ذلك مباشرة على إدارة الوقت والفاعلية الشخصية. من خلال معرفة النتيجة التي ترغب في تحقيقها ، ثم تذكير نفسك بتلك النتيجة على مدار يوم عملك، قد يساعدك على التركيز على بالأمور الهامة اولا. فهذه طريقة جيدة للهروب من زوبعة النشط المشترك حيث تقضى يومك كله تبذل مجهودا بلا جدوى، وقد تفشل في التوصل الى أي نتيجة او تقدم يمكنك من السير في الاتجاه الصحيح.

2. توقف كل ساعة خلال يوم عملك وأطرح سؤالا : “هل انا بالفعل اقوم بتنفيذ ما يجب القيام به الان؟ “و تستغرق منك 8 دقائق

وبمجرد ان تعرف ما هو الهدف من حياتك، قم بتخطيط اين تريد قضاء وقتك على مدار العام المقبل بما يعكس قدراتك الكاملة. ثم توصل الى هدفك السنوي الذى قد يكون بمثابة الاساس الذى يمكن الاعتماد عليه في كافة خططك اليومية. ولذلك فيمكنك قضاء العام المقبل على نحو افضل اذا ما قمت بالتالي:

  • استفد من نقاط قوتك
  • أكد على نقاط الاختلاف الخاصة بك
  • الاستفادة من الوقت
  • تعرف على نقاط ضعفك
  • تتبع هواياتك ومشاعرك

3.  وفي نهاية يومك، قم باستعراض كيف كان يومك، ولاحظ ما قمت بإنجازه وما لم تقم بإنجازه، وحاول التوصل الى كيفية جعل يومك التالي افضل في 5 دقائق أخيره.

فحتى بعد أن تقوم بوضع هدفك الشخصي، فالحياة مليئة بالكثير من الامور، وهناك العديد من الالتزامات التي قد تصرفك عن ما هو اكثر اهمية لك. ويكمن الحل فيما تفعله كل يوم لان الايام لا تتكرر وما يمضى لا يعود ثانية. لذلك اقضى 18 دقيقة كل يوم  بشكلٍ اساسي للتركيز حول كيف تقوم بإنجاز مهامك على نحو صحيح.

و أخيرا, تذكر أنه إذا اعتدت على قضاء 18 دقيقة يوميا محاولا التوفيق بين خطط يومك مع اولوياتك، وإعادة التركيز كل ساعة ثم استعراض كيف قمت بقضاء يومك، سوف تتعلم كيف تصبح شخصا أكثر إنتاجية على مدار حياتك المهنية.

 

عن fatema farag